أبي هلال العسكري
503
ديوان المعاني
يقول القائلون [ 1 ] إذا رأوها * أهذا الحلي من هذي الحقاق « 1 » أجود ما قيل في الخضاب بأنامل المرأة من قديم الشعر ، قول الأسود بن يعفر : يسعى بها ذو تومتين مقرطق كأنّما [ 2 ] * قتأت أنامله من الفرصاد [ 3 ] « 2 » فأخذ المحدثون ذلك وتصرفوا فيه ، فمن أحسن ذلك قول أبي نواس : يا قمرا أبصرت في مأتم * يندب شجوا بين أتراب يبكي [ 4 ] فيلقي الدّر من نرجس * ويلطم الورد بعناب « 3 » وقال ديك الجن : ودعتها لفراق فاشتكت كبدي [ 5 ] * وشبكت يدها من لوعة بيدي وحاذرت أعين الواشين وانصرفت * تعضّ من غيظها العنّاب بالبرد [ 61 ع ] فكان أوّل عهد العين يوم نأت * بالدّمع آخر عهد القلب بالجلد « 4 » ومن البديع في هذا المعنى قول الآخر : قالوا : الرّحيل فأسرعت أطرافها [ 6 ] * في خدّها وقد اكتسين [ 7 ] خضابا
--> [ 1 ] الناظرون إذا رأوه ( المحب ) . [ 2 ] كأنه في ( ج ) . [ 3 ] الفرصاد اسم يطلق على التوت وصبغ أحمر . [ 4 ] تبكي فتلقي ( الديوان ) . [ 5 ] يدي في ( ع ) . [ 6 ] وأنشبت أظفارها في ( ج ) . [ 7 ] في خديها وقد اكتسبن في ( ج ) . ( 1 ) ديوانه 4 / 1652 ونهاية الأرب للنويري 2 / 89 . ( 2 ) منتهى الطلب 2 / 11 والاختيارين 565 والصناعتين 207 . ( 3 ) ديوانه 4 / 15 والصناعتين 257 وفقه اللغة 413 والمحب والمحبوب 1 / 233 . ( 4 ) ديوانه 64 والثاني في الرسالة الموضحة 114 .